سعيد بن هبة الله

94

كتاب المغني في الطب

( 69 ) ( في مداواة الأورام الحادثة في الأذن ) « 1 » المرض : الورم الحارّ ، والورم البارد العارضان في الأذن . السبب : إما من دم محترق زائد عن المقدار الطبيعي ينصب إلى الأذن ، أو خلط غليظ بلغميّ . العرض : يستدل على الورم الحار بالوجع الشديد في الرأس والثقل والتمدد والتلهب وحمرة الوجه ، فإن كان الورم عظيما تتبعه الحمى ؛ ( ويستدل على الورم البارد بالثقل ) « 2 » والتمدد من غير ضربان ولا ألم شديد وبالإستلذاذ بالأشياء الحارة تدنى من الأذن . التدبير : الفصد من القيفال ، فإن منع من ذلك مانع فالحجامة ، ومن بعد الإستفراغ قطّر في الأذن أشياف أبيض مداف بلبن جارية ، وبرّد أصل الأذن بماء عنب الثعلب وماء حي العالم وماء الهندبا وماء الكسفرة ، ( ومر ) « 3 » المريض بتدبير المحمومين ، وامنعه من الغذا ، فإن سكن الألم وتحلل الورم ، وإلا فقطّر في الأذن لعاب بزرقطونا ولعاب حب السفرجل ولعاب بزر مرو ، فإن سكنت الأعراض من غير رشح فقد تحلل الورم ، وإن لم يسكن فقطّر في الأذن دهن ورد ودهن بنفسج مفتّران ، فإن مال بعض الورم لكثرة مادّته إلى خارج الأذن فاضمد الموضع بهذا الضماد ، وصفته : دقيق الباقلي ، دقيق شعير وحنطة من كل واحد جزء ، لينوفر وبابونج وإكليل الملك وبنفسج وأصول الخطمي من كل واحد جزء ؛ تدق هذه الأدوية وتنخل وتعجن بماء عنب الثعلب ودهن بنفسج ، واضمد به الموضع مفتّرا ؛ فإذا انفجر الورم وجرت المدّة فقطر في الأذن دهن ورد ولبن جارية ؛ فإن بقيت القرحة فعالجها بمرهم المرداسنج ( المركب ) « 2 » ؛ فإذا صلح فغذه بمزورة ماء الحصرم والسماق ، وأخيرا الفروج مطبوخا بهذه المياه . وعلاج الورم البارد بالإسهال بما يخرج البلغم كالمطبوخ المقوى بالأياريج ، وأطعم المريض الجلنجبين واسقه السكنجبين ، وانطل على رأسه طبيخ الرياحين الحارة كالفوتنج والصعتر ، وقطّر في الأذن طبيخ شحم الحنظل أو دهن الشّبث . فإن مال الورم إلى خارج فاضمده بالأضمدة المحللة ؛ فإن إنفتح فتمسك بما وصفناه أولا . فإن آل الأمر إلى التّحجّر والصلابة فصبّ في الأذن شحم البط مذوّب بدهن ورد واضمده بالأضمدة المحللة للورم الصلب ؛ فإن انفجر من الأذن دم وأسرف ، فقطّر فيها طبيخ العفص والفوتنج مع الخل ، أو ماء عصى الراعي وماء لسان الحمل وأشياف ماميثا وأقاقيا ؛ وإن خفت أن ينعقد فقطر فيها عصارة الكرّات بخل .

--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 39 / ظ ، ولم يرد ذكره في 3 ، ولا في 4 . ( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 3 ) ( وكبر ) في 2 .